مجد الدين ابن الأثير
368
النهاية في غريب الحديث والأثر
كالأكل لما يؤكل ، وهو الاسم أيضا من غسلته ، والغسل بالفتح : المصدر ، وبالكسر : ما يغسل به من خطمي وغيره . * وفيه " من غسل الميت فليغتسل " قال الخطابي : لا أعلم أحدا من الفقهاء يوجب الاغتسال من غسل الميت ولا الوضوء من حمله ، ويشبه أن يكون الأمر فيه على الاستحباب . قلت : الغسل من غسل الميت مسنون ، وبه يقول الفقهاء . قال الشافعي : وأحب الغسل من غسل الميت ، ولو صح الحديث قلت به . * وفى حديث العين " إذا استغسلتم فاغسلوا " أي إذا طلب من أصابته العين أن يغتسل من أصابه بعينه فليجبه . كان من عادتهم أن الانسان إذا أصابه عين من أحد جاء إلى العائن بقدح فيه ماء فيدخل كفه فيه ، فيتمضمض ثم يمجه في القدح ، ثم يغسل وجهه فيه ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على يده اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على يده اليسرى ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفقه الأيمن ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر ، ثم يدخل يدخل يده اليسرى فيصب على قدمه اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى ، ثم يغسل داخلة إزاره ، ولا يوضع القدح بالأرض ، ثم يصب ذلك الماء المستعمل على رأس المصاب بالعين من خلفه صبة واحدة فيبرأ بإذن الله تعالى . * وفى حديث على وفاطمة " شرابه الحميم والغسلين " هو ما انغسل من لحوم أهل النار وصديدهم ، والياء والنون زائدتان .